المجمع العالمي لأهل البيت ( ع ) - لجنة التأليف

171

أعلام الهداية

4 - وذكر ( عليه السّلام ) أنّ سنن الأنبياء تجري في القائم من آل محمد ( صلّى اللّه عليه واله ) : فمن آدم ونوح طول العمر ، ومن إبراهيم خفاء الولادة واعتزال الناس ، ومن موسى الخوف والغيبة ، ومن عيسى ( عليه السّلام ) اختلاف الناس فيه ، ومن أيّوب الفرج بعد البلوى ، ومن محمّد ( صلّى اللّه عليه واله ) الخروج بالسيف « 1 » . 5 - وقال عن خفاء ولادته على الناس : « القائم منّا تخفى ولادته على الناس حتى يقولوا لم يولد بعد ليخرج حين يخرج وليس لأحد في عنقه بيعة » « 2 » . 6 - وعن أبي حمزة الثمالي عن أبي خالد الكابلي « 3 » قال : دخلت على سيّدي عليّ بن الحسين زين العابدين ( عليه السّلام ) فقلت له : يا بن رسول اللّه ! أخبرني بالذين فرض اللّه طاعتهم ومودّتهم ، وأوجب على خلقه الاقتداء بهم بعد رسول اللّه ( صلّى اللّه عليه واله ) . فقال لي : « يا أبا كنكر ! إنّ اولي الأمر الذين جعلهم اللّه أئمّة الناس وأوجب عليهم طاعتهم أمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب ، ثم انتهى الأمر إلينا » ، ثم سكت . فقلت له : يا سيّدي ! روي لنا عن أمير المؤمنين ( عليه السّلام ) أنّه قال : « لا تخلو الأرض من حجّة للّه على عباده » فمن الحجّة والإمام بعدك ؟ قال : « ابني ( محمّد ) واسمه في التوراة ( باقر ) يبقر العلم بقرا ، هو الحجّة والإمام بعدي ، ومن بعد محمّد ابنه ( جعفر ) اسمه عند أهل السماء ( الصادق ) » . فقلت له : يا سيّدي فكيف صار اسمه : ( الصادق ) ، وكلّكم صادقون ؟

--> ( 1 ) معجم أحاديث الإمام المهدي ( عج ) : 3 / 194 . ( 2 ) المصدر السابق . ( 3 ) في الكنى والألقاب للشيخ عباس القمي : 1 / 60 قال : « قال الفضل بن شاذان : ولم يكن في زمن عليّ بن الحسين ( عليه السّلام ) في أول أمره إلّا خمسة أنفس : سعيد بن جبير ، سعيد بن المسيّب ، محمد بن جبير بن مطعم ، يحيى بن أم الطويل ، أبو خالد الكابلي واسمه وردان ولقبه كنكر . ثم قال : وفي خبر الحواريّين أنّه من حواري عليّ بن الحسين ( عليه السّلام ) وقد شاهد كثيرا من دلائل الأئمّة ( عليهم السّلام ) .